الشيخ عزيز الله عطاردي
117
مسند الإمام الباقر ( ع )
جاء رجل من أصحاب الحسن عليه السّلام ، يقال له : سفيان بن ليلى ، وهو على راحلة له ، فدخل على الحسن عليه السّلام وهو محتب في فناء داره ، فقال له : السلام عليك يا مذلّ المؤمنين ، فقال له الحسن : أنزل ولا تعجل فنزل فعقل راحلته في الدّار ثم أقبل يمشى حتّى انتهى إليه قال : فقال له الحسن عليه السّلام : ما قلت ؟ قال قلت : السلام عليك يا مذلّ المؤمنين . قال : وما علمك بذلك ؟ قال : عمدت إلى أمر الأمّة فحللته من عنقك وقلّدته هذه الطاغية يحكم بغير ما أنزل اللّه قال : فقال الحسن عليه السّلام : سأخبرك لم فعلت ذلك ، سمعت أبي يقول : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله لن تذهب الأيّام واللّيالى ، حتّى يلي على أمّتى رجل واسع البلعوم ، رحب الصدر ، يأكل ولا يشبع وهو معاوية فلذلك فعلت ، ما جاء بك ، قال : حبك ؟ قال : اللّه قال : فقال الحسن عليه السّلام : واللّه لا يحبّنا عبد أبدا ولو كان أسيرا بالديلم إلّا نفعه اللّه بحبّنا وإنّ حبّنا ليساقط الذّنوب من ابن آدم كما يساقط الرّيح الورق من الشّجر [ 1 ] . 12 - باب ما روى عنه في سعد بن عبد الملك 1 - المفيد حدّثنى أبو عبد اللّه محمّد بن أحمد الكوفىّ ، الخزّاز ، قال : حدّثنى أحمد ابن محمّد بن سعيد الكوفي ، عن ابن فضّال عن إسماعيل بن مهران ، عن أبي مسروق النهدي ، عن مالك بن عطيّة ، عن أبي حمزة ، قال : دخل سعد بن عبد الملك وكان أبو جعفر عليه السّلام يسمّيه سعد الخير ، وهو من ولد عبد العزيز بن مروان على أبى جعفر عليه السّلام فبينا ينشج كما تنشج النساء قال : فقال له أبو جعفر عليه السّلام : ما يبكيك يا سعد ؟
--> [ 1 ] الاختصاص : 82 .